سمير غانم موهبة كوميدية من طراز خاص

سمير غانم واحد من أكثر فناني الكوميديا في مصر موهبة وحضورا وخفة ظل

صحيح أن سمير غانم ظل لأعوام غير محتفى به ولم تعطه الدولة ولا حتى الجمهور في بعض الأحيان حقه من التقدير باعتبار أن ما يقدمه سمير من كوميديا عبثية لا تستحق الاحتفاء بقدر الكوميديا السياسية والتي كان يقدمها  “عادل إمام” أو الكوميديا الأخلاقية الوعظية والتي رفع لوائها “محمد صبحي”  لكن في السنوات الأخيرة ومع ثورة الانترنت والمعلومات أعادت الأجيال الجديدة اكتشاف موهبة “سمير غانم” الخاصة وأصبحت مشاهد ولقطات من أعماله متداولة بشكل كبير على صفحات التواصل الاجتماعي كجزء من التفاصيل اليومية لجيل الشباب.

سمير غانم وابنته

قد يظن الكثيرون أن سمير غانم قد خسر لتفضيله منذ البداية الابتعاد عن الكوميديا السياسية والأخلاقية والانشغال أكثر بالكوميديا الهزلية والتي تعتمد على تناقض في الموقف لا يشترط أن يكون عميقا مع مصادفات غريبة وغير متوقعة لكن سمير غانم ظل مخلصا لهذا النوع من الكوميديا وظل يقدمه لسنوات ولم يحصل على الاحتفاء الذي يستحقه والذي يحصل عليه عباقرة الكوميديا الهزلية في جميع أنحاء العالم.

كانت بدايات سمير الفنية في برنامج أضواء المسرح الذي كان يعمل عليه المخرج محمد سالم بعد عودته من أمريكا وقدم من خلال هذا البرنامج أعظم هدية للكوميديا المصرية وهي فرقة ثلاثي أضواء المسرح والتي ضمت بخلاف سمير غانم كلا من “جورج سيدهم ” و”الضيف أحمد” لتقدم الفرقة بعدها عدد كبير من المسرحيات والأعمال الكوميدية.

 

محمد عبد المطلب وعالم الأغنية الشعبية

لم يكن من قبيل الصدفة أن يقوم نجم مثل عادل إمام بغناء مطلع لأغنية من أغاني “محمد عبد المطلب” وهي أغنية “شفت حبيبي وفرحت معاه” في مشهد في فيلم التجربة الدنماركية فعادل إمام شأنه شأن الكثير من المصريين يعشق صوت الرائع “محمد عبد المطلب” والذي يعتبر من أشهر من قدم الأغنية الشعبية الرومانسية والتي قدمتها أسماء كثيرة نذكر منها مثلا “محمد رشدي” و”محرم فؤاد” و”محمد قنديل” وغيرهم.

 

لعل ما أصقل موهبة محمد عبد المطلب بشكل كبير هو تتلمذه على يد ملحن كبير مثل “داوود حسني” والذي كان بمثابة الأب الروحي لمحمد عبد المطلب وقدم معه ألحان كثيرة منها لحن “أنا في غرامك شفت عجايب” كما أن “عبد المطلب” تأثر بالكثير من الأصوات التي سبقته مثل المطرب “عبد اللطيف البنا” و”صالح عبد الحي” والشيخ “أبو العلا محمد” وغيرهم.

عبد المطلب وعبد الوهاب

بالإضافة إلى التعلم على يد “داوود حسني” عمل عبد المطلب في “كورس” فرقة محمد عبد الوهاب واشترك في عدد من أسطوانات محمد عبد الوهاب مثل أغنية “بلبل حيران” و”أحب أشوفك كل يوم”.

ترك عبد المطلب عددا كبيرا من أجمل الأغاني العاطفية مثل “شفت حبيبي” و”ساكن في حي السيدة” و”ودع هواك وانساه وانساني” والتي كتبها له الشاعر الغنائي الكبير “فتحي قورة” ولحنها محمود الشريف وتعتبر من أجمل أغانيه كما تعامل مع الثنائي في أغنية أخرى رائعة هي أغنية “مبيسألش عليا أبدا” لكن تظل أشهر أغانيه والتي ما زالت متداولة بشكل كبير حتى الآن هي أغنية “رمضان جانا” من تأليف “حسين طنطاوي” وألحان “محمود ا

رائد المنشدين: الشيخ طه الفشني

القارئ والمنشد الشيخ طه الفشني والذي ولد بمدينة “الفشن” في محافظة بني سويف في عام 1900 هو أحد رواد الانشاد الديني وأول من أدخل فن النغم في علم التجويد مع المحافظة على أحكام القراءة وتولى الانشاد والآذان في مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه في مدينة القاهرة بعدما توفى الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي وكان ذلك طريقه ليحصل على لقب ملك التواشيح الدينية والذي حصل عليه عن جدارة وباستحقاق بعدما أمتع صوته الملايين داخل مصر وخارجها.

                           الشيخ طه الفشني

 

لكن كيف كانت بداية الشيخ؟

بداية الشيخ “طه الفشني” كانت البداية التقليدية للعظماء من أمثاله: قرية صغيرة وكتاب القرية الذي التحق به الشيخ ليحفظ القرآن الكريم لتظهر موهبة صوته منذ السنوات الأولى ويتميز بين زملائه بصوته الندي العذب.

                                                             إحدى اسطوانات الشيخ

التحق الشيخ طه الفشني بمدرسة المعلمين في محافظة المنيا ليحصل منها على دبلوم المعلمين ويقرر بعده الانتقال إلى القاهرة لكي يلتحق بدار العلوم لكن قيام ثورة عام 1919 تمنعه من الالتحاق بدار العلوم فيتوجه الشيخ إلى الأزهر الشريف. يشتهر الشيخ طه بأدائها للموشحات الدينية حتى يسمعه مدير الإذاعة ذات مرة فيطلب منه الانضمام إلى الإذاعة ويتوجه الشيخ بالفعل ليجتاز بعدها كافة الاختبارات ويتم اعتماده كقارئ ومنشد في الإذاعة ثم التليفزيون من بعدها ليشق الشيخ طه الفشني طريقه نحو المجد ولتطرب بقراءته وإنشاده الملايين في مصر وخارجها

توفى رحمه الله عام 1971 تاركا ورائه تراثا ضخما من الموشحات الدينية بصوته الرائع لعل أشهرها “حب الحسين”.