عالم المخرج الرائع عاطف الطيب

من منا لا يتأثر كلما شاهد مرافعة النجم “أحمد زكي ” الشهيرة في فيلم “ضد الحكومة” الرائع والذي نعشقه جميعا ونعشق الأداء الفذ لأحمد زكي في واحد من أروع أدواره على الإطلاق.

لكن وجود أحمد زكي في فيلم ضد الحكومة لم يكن العامل الوحيد في نجاح الفيلم فهناك عدد من العوامل الأخرى على رأسها وجود مخرج رائع مثل “عاطف الطيب” وراء هذا الفيلم.

                                             فيلم ضد الحكومة

عاطف الطيب واحد من أهم مخرجي مصر وقد يستغرب الكثيرون لو علموا أن هذا الاسم المدوي في عالم الإخراج السينمائي رحل في عام 1995 وكان عمره حينها 47 عاما فقط تاركا ورائه 21 فيلما وسيزيد استغرابهم إذا علموا أن هذه الأفلام قدمها “الطيب” في 13 عاما فقط.

عاطف الطيب

نحن هنا لا نتحدث على أي أفلام، نتحدث عن “الهروب” و “ضد الحكومة” و”سواق الأتوبيس” و”البريء” و”دماء على الأسفلت” و”التخشيبة” و”ناجي العلي” وغيرها من الأفلام التي أصبحت علامة في عقول وقلوب عشاق السينما المصرية. وحتى الأفلام التي كانت أقفل في المستوى لا يمكننا أبدا أن نقول أنها كانت رديئة أو سيئة بل جميعها أفلام ذات صنعة فنية جيدة ولديها رغبة في الاشتباك مع واقع وهموم المجتمع.

لا نعتقد أن هناك مخرج من جيله محل اجماع بين الجمهور مثل عاطف الطيب وأفلامه التي حصلت على جماهيرية عالية وحفاوة نقدية كما أنه لها قيمة تاريخية كبيرة باعتبارها معبرة عن فترة الثمانينات والتسعينات بامتياز.

                            فيلم الهروب

رأفت الميهي والواقعية الجديدة

من السهل لمعظم الناس الحديث عن حب السينما لكن قلَ أن تجد من أحب السينما وعاش لها مثل المخرج الكبير “رأفت الميهي” كسيناريست ومخرج ومعلم للسينما حتى أنه عندما ابتعد عن السينما ابتعدت عنه روحه وعاش أصعب سنوات عمره وعاش لآخر أيام في حياته يحلم بالسينما وللسينما.

                                     رأفت الميهي

تخرج الأستاذ رأفت الميهي في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية في أوائل ستينات القرن الماضي وعمل لبعض الوقت كمدرس خارج القاهرة لكنه وهو ابن القاهرة وأحيائها الشعبية وشوارعها لم يطق الابتعاد عنها وعاد للعمل كعضو في لجنة القراءة في المؤسسة المصرية العامة للسينما وهناك شجعته قراءته لمئات السيناريوهات بالالتحاق بمعهد السيناريو.

التقط موهبته في السيناريو المخرج الكبير “كمال الشيخ” والذي قابله في عز يأسه من وجود كتاب سيناريو شباب ليقدم الاثنين معا 4 أفلام على التوالي وهي “غروب وشروق” و”شيء في صدري” و”الهارب” وعلى من نطلق الرصاص”. قدم “رأفت الميهي” أيضا سيناريو فيلم الحب الذي كان من إخراج المخرج الكبير علي بدر خان” وبطولة ” سعاد حسني” و”محمود ياسين” كما قدم أيضا مع المخرج “سعد عرفة” فيلم “غرباء” سنة 1973 ومع المخرج “عاطف سالم” فيلم “أين عقلي” كما كتب سيناريو فيلم “الرصاصة لا تزال في جيبي”.

رأفت الميهي و عاطف الطيب

لم يتوقف عطاء “رأفت الميهي” للسينما عند مرحلة كتابة السيناريو بل تعداها إلى الإخراج وقدم تجارب إخراجية مختلفة جدا نذكر منها على سبيل المثال فيلم “تفاحة” و”سمك لبن تمر هندي” وبالطبع فيلمه الأشهر “الأفوكاتو”.

                     فيلم الأفوكاتو

 

وحيد سيف مدرسة كوميديا

التمثيل مدارس والممثلين مدارس وأنواع

هناك فئة من الممثلين لا تجد نفس الاهتمام وهي فئة الممثل النمط ليس المقصود بالنمط هنا المعنى السلبي ولكنها

فئة لا تمتلك قماشة عريضة لتغيير أدائه بشكل جذري من مشهد لمشهد لكن لديه نمط محبب يستطيع من خلاله توظيف صوته وأدائه الحركي للقيام بهذا الدور وتكمن موهبة صناع الأفلام هنا في الاستفادة منه بأكبر قدر ممكن

في هذا المقال سنتكلم عن واحد من هذه النوعية من الممثلين وهو الممثل الكوميدي المصري وحيد  سيف والذي استطاع أن يترك بصمة واضحة في كل عمل من أعماله حتى ولو كان في نفس المساحة التي يظهر فيها واستفادت منه السينما والتليفزيون بشكل كبير لكن لم يستفد مه المسرح بالشكل المطلوب على الرغم من أنه ملعبه الرئيسي.

وحيد سيف

بزوغ نجم “وحيد سيف” كان بشكل مكثف في أفلام “عادل إمام” والتي قدم فيها عددا من الأدوار الكوميدية الرائعة حتى وإن كانت صغيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر دور الدكتور في فيلم “المتسول” وغيرها من الأدوار الرائعة.

أكثر ما يميز وحيد سيف هو أنه يترك بصمته الخاصة في أي عمل حتى ولو كان في مشهد واحد وأبرز مثال على ذلك هو مشهد الأكل في فيلم “الحفيد” ودوره في عدد من الأفلام الجديدة مثل “عايز حقي” و”أبو العربي” و”علي سبايسي” ودور “علي” في مسلسل “المال والبنون” ولا ننسى دوره الكوميدي الرائع في مسرحية “شارع محمد علي”.