رأفت الميهي والواقعية الجديدة

من السهل لمعظم الناس الحديث عن حب السينما لكن قلَ أن تجد من أحب السينما وعاش لها مثل المخرج الكبير “رأفت الميهي” كسيناريست ومخرج ومعلم للسينما حتى أنه عندما ابتعد عن السينما ابتعدت عنه روحه وعاش أصعب سنوات عمره وعاش لآخر أيام في حياته يحلم بالسينما وللسينما.

                                     رأفت الميهي

تخرج الأستاذ رأفت الميهي في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية في أوائل ستينات القرن الماضي وعمل لبعض الوقت كمدرس خارج القاهرة لكنه وهو ابن القاهرة وأحيائها الشعبية وشوارعها لم يطق الابتعاد عنها وعاد للعمل كعضو في لجنة القراءة في المؤسسة المصرية العامة للسينما وهناك شجعته قراءته لمئات السيناريوهات بالالتحاق بمعهد السيناريو.

التقط موهبته في السيناريو المخرج الكبير “كمال الشيخ” والذي قابله في عز يأسه من وجود كتاب سيناريو شباب ليقدم الاثنين معا 4 أفلام على التوالي وهي “غروب وشروق” و”شيء في صدري” و”الهارب” وعلى من نطلق الرصاص”. قدم “رأفت الميهي” أيضا سيناريو فيلم الحب الذي كان من إخراج المخرج الكبير علي بدر خان” وبطولة ” سعاد حسني” و”محمود ياسين” كما قدم أيضا مع المخرج “سعد عرفة” فيلم “غرباء” سنة 1973 ومع المخرج “عاطف سالم” فيلم “أين عقلي” كما كتب سيناريو فيلم “الرصاصة لا تزال في جيبي”.

رأفت الميهي و عاطف الطيب

لم يتوقف عطاء “رأفت الميهي” للسينما عند مرحلة كتابة السيناريو بل تعداها إلى الإخراج وقدم تجارب إخراجية مختلفة جدا نذكر منها على سبيل المثال فيلم “تفاحة” و”سمك لبن تمر هندي” وبالطبع فيلمه الأشهر “الأفوكاتو”.

                     فيلم الأفوكاتو

 

وحيد سيف مدرسة كوميديا

التمثيل مدارس والممثلين مدارس وأنواع

هناك فئة من الممثلين لا تجد نفس الاهتمام وهي فئة الممثل النمط ليس المقصود بالنمط هنا المعنى السلبي ولكنها

فئة لا تمتلك قماشة عريضة لتغيير أدائه بشكل جذري من مشهد لمشهد لكن لديه نمط محبب يستطيع من خلاله توظيف صوته وأدائه الحركي للقيام بهذا الدور وتكمن موهبة صناع الأفلام هنا في الاستفادة منه بأكبر قدر ممكن

في هذا المقال سنتكلم عن واحد من هذه النوعية من الممثلين وهو الممثل الكوميدي المصري وحيد  سيف والذي استطاع أن يترك بصمة واضحة في كل عمل من أعماله حتى ولو كان في نفس المساحة التي يظهر فيها واستفادت منه السينما والتليفزيون بشكل كبير لكن لم يستفد مه المسرح بالشكل المطلوب على الرغم من أنه ملعبه الرئيسي.

وحيد سيف

بزوغ نجم “وحيد سيف” كان بشكل مكثف في أفلام “عادل إمام” والتي قدم فيها عددا من الأدوار الكوميدية الرائعة حتى وإن كانت صغيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر دور الدكتور في فيلم “المتسول” وغيرها من الأدوار الرائعة.

أكثر ما يميز وحيد سيف هو أنه يترك بصمته الخاصة في أي عمل حتى ولو كان في مشهد واحد وأبرز مثال على ذلك هو مشهد الأكل في فيلم “الحفيد” ودوره في عدد من الأفلام الجديدة مثل “عايز حقي” و”أبو العربي” و”علي سبايسي” ودور “علي” في مسلسل “المال والبنون” ولا ننسى دوره الكوميدي الرائع في مسرحية “شارع محمد علي”.

 

 

فارس الكوميديا نجاح الموجي

نجاح الموجي فنان كوميدي مكافح لا يذكر اسمه إلا وتحل البهجة

شق نجاح الموجي طريقه في الصخر وسط عمالقة الكوميديا مع إصرار لتحقيق حلمه بأن تصبح له مكانة تليق بموهبته لكنه عندما كاد أن يصل إلى هذه المكانة توفاه الله بعدما بدأت علاقته مع الجمهور تختلف من تقبله في مشهد أو مشهدين في أحد الأعمال إلى التفاعل معه في بطولة مشتركة أو في بطولة مطلقة مثل دوره الرائع في فيلم “التحويلة”

الموجي

بدأ المؤلفون والمخرجون في التسابق لضم نجاح الموجي لأعمالهم كضمان للبهجة وإقبال الجمهور على العمل بالإضافة إلى كونه ممثل عتيد يستطيع أن يضحكك أو يبكيك ويقنعك بأي مشهد يقدمه فلا يمكنك أن تصدق أن هذا الرجل الذي يلعب دور تاجر المخدرات “الهرم” في فيلم “الكيت كات” أو دور السباك أو بائع الفول يعمل في الحقيقة وكيل أول لوزارة الثقافة وله العديد من المواقف السياسية المعلنة بالإضافة إلى أنه قارئ نهم للآداب والعلوم ومؤدي غنائي يستطيع أن يطربك وهذه الموهبة الأخيرة هي التي استغلها بشكل خاص عندما قدم أغنية “اتفضل من غير مطرود” وأغنية “حنكورة حكالنا حكاية”.

لكن بدايات “نجاح الموجي” كانت في مسرحيات فرقة “أضواء المسرح” والتي بدأ بالعمل فيها في بعض الأدوار الصغيرة مثل مسرحية “جوليو وروميت” و”فندق الأشغال الشاقة” ومن أجل حفنة نساء إلى أن أتته الفرصة أخيرا للعمل في مسرحية “المتزوجون” عام 1974 وكانت هذه المسرحية بمثابة انطلاقة لكوميديان موهوب ملأ الدنيا بهجة بأعماله وأدواره الكوميدية.

نجاح الموجي

رحم الله نجاح الموجي