الشحرورة صباح

لقبها عشاقها ومحبوها بالعديد من الألقاب كان أبرزها لقب “شحرورة الوادي” انها المطربة الرائعة “صباح” أو “جانيت جرجس فغالي” كما ورد في شهادة ميلادها. “صباح” من مواليد “لبنان” في عام 1927

بزغت شمس موهبة “صباح” في سن مبكرة ولفتت إليها الأنظار إلى أن رصدتها عين خبيرة هي عين مندوب المنتجة “آسيا” صاحبة شركة الإنتاج الشهيرة والذي شاهد “صباح” لأول مرة في إحدى الحفلات الغنائية وأعجبه صوتها مما دفعه لأن يرسل صور “صباح” إلى “آسيا” ويرشحها للعمل معها. وافقت “آسيا” وقررت استقبال “صباح” في القاهرة.

                                                   صباح

فور وصول “صباح” إلى مصر، عرفتها “آسيا” بعدد من كبار الملحنين كان أبرزهم الشيخ “زكريا أحمد” و”رياض السنباطي” واللذان أثنيا على صباح كما قابلت إحسان عبد القدوس و”علي أمين” و”مصطفى أمين” وغيرهم وهم الذيم ساهموا في دعم موهبة “صباح” الفنية في بداية مشوارها.

دخلت “صباح” إلى عالم الغناء وتعاملت مع العديد من الملحنين مثل “محمد فوزي” و”فريد الأطرش” و”محمد عبد الوهاب” و”كمال الطويل” و”رياض السنباطي”.

تركت “صباح” عدد كبير من الأفلام في ذاكرة السينما المصرية بأدوار رائعة مثل فيلم “الأيدي الناعمة” و”ليلة بكى فيها القمر” و”شارع الحب” والذي اشتركت في بطولته مع العندليب الأسمر “عبد الحليم حافظ” وقدمت فيه أغنيتها الشهيرة “لأه”.

قدمت “صباح” أيضا عدد من الأغنيات الجميلة بصوتها العذب مثل “يان ايانا” و”حبيبة أمها” و”أمورتي الحلوة” و”ساعات ساعات” وغيرها.

فريد شوقي وحش الشاشة

يصعب بل يستحيل أن تستعرض مشوار حياة فنان كبير مثل “فريد شوقي” في عدد من الكلمات القليلة.

مشوار فريد والذي امتد لأكثر من خمسين عاما والتي كانت بداياته المكررة الرتيبة لا توحي أبدا بالنجاح الذي سيحققه في حياته وأن الحال سينتهي به ملك متربع باختيار الجمهور على عرش السينما ونموذج يحتذى به لكيفية تغلب الممثل على أكبر عدو له وهو الزمان الذي كاد أن يهزم فريد شوقي أكثر من مرة لكنه استطاع أن ينحني أمام ضربات الزمن ويعود أكثر قوة.

                                                              فريد شوقي

بدأ فريد شوقي حياته في أحد الأحياء الشعبية وأرسله والده للدراسة وأظهر ولع مبكر بالسينما والتمثيل جعله يسعى للعمل في السينما ويبدأ مشواره السينمائي الرائع الذي قدم فيه عدد كبير جدا من الأفلام المتميزة منذ بداياته في أفلام مثل “ابن حميدو” و “الأسطى حسن” و”رصيف نمرة خمسة” مرورا بابن الحارة و “النمرود” و”أبو حديد” و”أبو الدهب” و”العملاق” و”جعلوني مجرما” ودوره الرائع في “بداية ونهاية” وفيلم “الفتوة” وحتى فترة التيه التي تراجع فيها فريد شوقي بالتزامن مع تراجع الإنتاج السينمائي واضطر إلى عمل أفلام مكررة ولكن بعد هزيمة 67 يسافر إلى لبنان ومنها إلى تركية ليشارك في بعض الأفلام الغريبة ويفقد البوصلة منها فيلم “الغشاش” بالاشتراك مع “شمس البارودي” و “توفيق الدقن”.

فريد وابنته رانيا

 

لكن تنهي هذه الفترة سريعا ويعود “فريد شوقي” في السبعينات ليتحفنا بعدد من الأفلام الرائعة مثل فيلم “شاويش نص الليل” ودوره الرائع في “فيلم الغول” وغيرها.

رحم الله فريد شوقي

 

 

الموسيقار الكبير راجح داوود

فيلم الكيت كات واخد من أجمل الأفلام المصرية خاصة مع الأداء الرائع والمدهش من قبل الراحل محمود عبد العزيز لشخصية الشيخ حسني والاختيارات الرائعة لطاقم الممثلين من قبل مخرج الفيلم الكبير “داود عبد السيد” الذي أتحفنا بالعديد من أفلام الواقعية الجديدة. الفيلم مقتبس عن رواية “مالك الحزين” لأديب متميز آخر هو الأديب والروائي “إبراهيم أصلان” أحد رواد الرواية المصرية الحديثة. كل هذه العوامل مجتمعة جعلت من هذا الفيلم عملا سينمائيا مكتمل الإبداع لكن بقى

                                                         راجح داوود

شيء واحد أضاف للعمل الكثير والكثير وجعله محفورا في ذاكرة المشاهدين رغم مرور السنوات.

 

 

هذه اللمسة السحرية هي الموسيقى التصويرية التي قام بتأليفها الموسيقار الكبير “راجح داوود” والتي أعطت للفيلم رونقا خاصا.

                                              محمود عبد العزيز

راجح داوود واحد من أهم الأسماء في مجال الموسيقى التصويرية في السينما والتليفزيون وهو ابن مدينة القاهرة من مواليد عام 1954 درس الموسيقى في معهد الكونسرفتوار كما سافر إلى فيينا وحصل على دبلوم الدراسات العليا من أكاديمية فيينا للموسيقى وهو أعلى درجة علمية تمنحها هذه الأكاديمية.

تدرج “راجح داوود” في العمل في التدريس في المعهد العالي للموسيقى الكونسرفتوار”. قدم راجح داوود للسينما عدد من الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام لعل أبرزها الموسيقى التصويرية لفيلم “الراعي والنساء” بطولة الراحلين “أحمد زكي” و”سعاد حسني” بالإضافة إلى موسيقى فيلم “الكيت كات” الخالدة وموسيقى فيلم “الصعاليك” وفيلم “مواطن ومخبر وحرامي” وغيرها من الأفلام.”

فيلم الكيت كات