مخرج الروائع يوسف شاهين

المخرج الكبير يوسف شاهين واحد من أعظم مخرجي السينما المصرية عبر تاريخها.

يوسف شاهين موهوب مفتاح شخصيته هو التمرد ليس فقط التمرد على الأوضاع السياسية والاجتماعية والفنية المحيطة به ولا على الوسط الفني وتقاليده وأخلاقياته وعلى طرق الإنتاج وإنما التمرد على نفسه وعلى ما يقدمه وما يحبه الناس منه بدرجة لا يتوقعها أحد.

بعدما قدم يوسف شاهين فيلم “الآخر” بطولة “هاني سلامة” و”حنان ترك” و”نبيلة عبيد” والذي اعتبره الكثيرون ابتعادا عن يوسف شاهين الأديب والذي قدم عددا من أجمل أفلام السينما المصرية لكن “شاهين” نفسه دافع عن الفيلم وقال أنه أفضل بكثير من الناحية الفنية من أفلام قدمها قبل ذلك ويعتبرها البعض من كلاسيكيات السينما العربية مثل “حدوتة مصرية” و”عودة الابن الضال” و”اسكندرية ليه” والتي قال عنها شاهين نفسه أنها لم تصل إلى الجمهور العادي بشكل كبير بسبب التعقيد في الكتابة لأنه يجد صعوبة في سرد الحكاية وأنه يتفق مع من اتهموه لسنين طويلة بالتعقيد والغموض وأن هذا التعقيد جعل بين هذه الأفلام وبين الجمهور حاجزا كبيرا.

                                  يوسف شاهين

هذا القدر من القدرة على نقد الذات والمراجعة الدائمة والشجاعة في إعلان الأخطاء نقدره لمخرج كبير مثل “يوسف شاهين” واجه الكثير والكثير من النقد حتى في أولى تجاربه السينمائية في فيلم “باب الحديد” والذي اتهم بسببه بالتعقيد والتشاؤم والإساءة إلى سمعة مصر وشكل له ضربة قوية كادت أن توده بمشواره الفني كله لكن شاهين استمر ليقدم لنا عدد من الأفلام الناجحة يكفيه أنه مخرج أفلام ذات جماهيرية عالية مثل فيلم “الأرض” و”الناصر صلاح الدين” وآخر أعماله السينمائية “هي فوضى”.

الكوميديان الجامح سعيد صالح

الجموح الفني والخروج عن أي محاولة للسيطرة هي أول صفة تخطر في بالك عند الحديث عن الممثل الكوميدي الرائع “سعيد صالح”.

موهبة الفنان الكبير سعيد صالح موهبة مندفعة تستعصي على أي ترويض أو تدريب ولهذا السبب بعدت به موهبته بشكل كبير عما كان يتمنى هو لنفسه وعما كان يتمناه له الكثير من عشاقه ومن راهنوا على موهبته الرائعة والتي بزغت منذ ستينات القرن الماضي.

                                              سعيد وعادل إمام

جمعت سعيد صالح والفنانين الكبيرين “عادل إمام” و”صلاح السعدني” علاقة صداقة مدهشة قد ينخدع بها البعض ويظن أنها ليست متأصلة ولا حميمية طوال الوقت لكن مع أول اختبار تتكشف لك هذه الصداقة عن محبة عميقة تجمع أطرافها دائما وأبدا.

دعونا نلقي الضوء على هذه الموهبة الطاغية الفياضة والتي تعامل معها صاحبها في أغلب الأحيان باستخفاف طنا منه أنها موهبة أزلية لا تستحق إلى أن يحارب من أجلها.

                                                      عادل إمام

في البداية كانت أفلام المقاولات والتي كان سعيد صالح يتفاخر بها على عكس الكثير من الفنانين الذين كانوا يعلنون ندمهم بعد تقدم العمر عن عملهم في بعض الأعمال السينمائية من أجل الحصول على المال ومن أبرزهم ملك السينما “فريد شوقي” والذي أعلن ندمه عن بعض الأفلام التي قام بأدائها في فترة الستينات في لبنان وتركيا.

لكن سعيد صالح لم يندم على هذه الأفلام ولم يكترث بها لكنه كان يعلن دائما أنه لم يسعد في عمل بقدر سعادته بالعمل في المسرح وكم كان يتمنى أن يستمر عمله دائما في المسرح ولا يلجأ للعمل في السينما وليته فعل وأتحفنا بعدد آخر من مسرحياته لتنضم إلى قائمة كبيرة من مسرحياته التي أسعد فيها الجمهور ورسم الضحكة على وجوههم مثل مسرحية “هاللو شلبي” و”العيال كبرت” و”مدرسة المشاغبين”.

                                 أبطال مدرسة المشاغبين