نجيب محفوظ وعنصر الوقت

لا شك أن نجيب محفوظ واحد من أعظم الكتاب الذين أنجبتهم مصر في تاريخها. في هذا المقال لن نتمكن من إجمال سيرته الذاتية الممتدة ولكننا سنلقي الضوء على عنصر مميز جدا من عناصر الإبداع عند نجيب محفوظ وهو عنصر النظام.

نجيب محفوظ عبد العزيز من مواليد الجمالية

بالنسبة للعباقرة يحسب العمر بعدد الكتابات والمؤلفات التي قدموها طوال مشوارهم وعمر نجيب محفوظ الحقيقي مديد كما أن عمره الإبداعي أكثر امتدادا وغزارة.

تخرج الأستاذ نجيب محفوظ من كلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة القاهرة وعمل كاتبا في وزارة الأوقاف.

نجيب محفوظ

عندما سئل نجيب محفوظ عن استمراره في الوظيفة الحكومية الرسمية وارتباطه بها على الرغم من عمله الإبداعي الدائم قال ” أنها في الأصل مصدر رزق كما أن الوظيفة أساس النظام خاصة إذا كان الموظف أديبا فيجب عليه أن يجد نظاما قاسيا لكي يجمع ما بين الكتابة وما بين الوظيفة” وهو ما كان يفعله محفوظ حيث كان يحافظ على الكتابة في أوقات محددة ثابتة بشكل يومي حتى أنه قال إنه استمر في كتابة روايته الشهيرة “الثلاثية” -والتي تم تحويلها إلى فيلم سينمائي شهير- في وقت محدد يوميا من السادسة وحتى العاشرة مساء كل ليلة ولمدة 4 سنوات.

نجد هنا أن نجيب محفوظ وضع لنفسه نظاما دقيقا لاقتناعه أن الكاتب يجب أن يكون له وقت كافي يوميا للكتابة والاطلاع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *