عميد الدراما أسامة أنور عكاشة

عندما اندلعت الثورة المصرية في عام 2011 في ميدان التحرير بدأ الناس في التفكير في عدد كبير من الأشخاص الذين رحلوا عن عالمنا وحاولوا التخمين هل لو قامت الثورة في حياة هؤلاء من منهم كان سينضم لها ومن كان سيصبح من أعدائها؟

لكن من بين كل هذه الأسماء يأتي اسم الكاتب الراحل “وعميد الدراما العربية “أسامة أنور عكاشة” والذي كان من المؤكد أنه سينضم لهذه الثورة لأن المتابع لأعمال “عكاشة” منذ بدايتها وحتى غير المشهور منها سيجد فيها انحياز تام وواضح للحقوق والحريات وشعور خاص بالطبقات العاملة والشعبية جعلته هو وزميله المخرج الكبير الراحل “إسماعيل عبد الحافظ” يتعرضان لسيل وسع من الانتقاد وتوجيه الاتهامات والتي لم يكن أقلها الاتهام بالشيوعية وهو الاتهام الذي منع عرض مسلسلهما الرائع “الشهد والدموع” في مصر لفترة طويلة.

                                                                                         أسامة أنور عكاشة

أسامة أنور عكاشة واحد من كتاب الدراما البارعين والذي قدم للشاشة الصغيرة العديد والعديد من الأعمال التليفزيونية التي حفرت لها مكان في قلوب وعقول المشاهد المصري والعربي وتأثرت أعماله بقراءته الواسعة للتاريخ والأدب ومعرفته التامة بالشخصية المصرية وهو ما مكنه من غزل شخصيات أعماله الخالدة بإتقان شديد اتقان كان سببه ومنبعه هو انخراطه في الحياة العامة بشكل كبير وبداياته التي كانت ملامسة للناس من أول عمله كمدرس ثانوي في إحدى قرى الصعيد وعمله كأخصائي اجتماعي في جامعة الأزهر لفترة طويلة كل هذه العوامل جعلت “عكاشة” يتشرب القصص والحكايات لتخرج لنا في أعمال درامية خالدة مثل “ليالي الحلمية” و”أبواب المدينة” و”الشهد والدموع”.

رواية لعكاشة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *