المخرج الكبير محمد خان

محمد خان مخرج كبير تعرض للكثير من الحملات الضارية من قبل الكثير من المؤسسات الصحفية والتي هاجمت أفلامه بشكل كبير وطالبت بطرده من البلاد ومنعه من العمل لكن شأنه شأن الكثير من الموهوبين الذين يتصدون للنقد بصلابة ولا يهتمون إلا بإبداعهم وما يقدمونه واصل “محمد خان” السير ليقدم رؤيته السينمائية الخاصة ويخرج من الممثل أفضل ما فيه.

محمد خان مخرج مصري الهوى والمعيشة من أصول باكستانية لكنه سعى طويلا للحصول على الجنسية المصرية لعشقه لتراب مصر وهو ما نجح فيه في نهايات حياته.

                                                                         محمد خان

قدم محمد خان عدد من الأفلام الرائعة والمتفردة على رأسها فيلم “أيام السادات” بطولة النجم الراحل “أحمد زكي” و”ميرفت أمين” والذي حصل بسببه على جائزة سلمها له الرئيس الأسبق “حسني مبارك”. لكن كل هذا الاحتفاء لم يكن طيلة الوقت كما قلنا ولولا أن “خان” كان صلب الإرادة وكان يضع هدفه الشخصي أمام عينيه لكان قد تعرض للكسر تحت ضربات النقد والهجوم كما حدث للكثير من المبدعين الذين تعرضوا لحملات نقدية على أعمالهم.

إذا نظرنا إلى مشوار خان سنجد عددا كبيرا من الأفلام التي شكلت علامة في تاريخه وفي تاريخ صناعها وتاريخ السينما المصرية كلها أفلام مثل “الحريف” و”أحلام هند وكاميليا” و”زوجة رجل مهم” لعل أروعها هو فيلم “زوجة رجل مهم” والذي أخرج شخصية الضابط المستبد وتعامله مع زوجته وقدمها النجم الراحل “أحمد زكي” بتميز رائع.

رحم الله محمد خان

عميد الدراما أسامة أنور عكاشة

عندما اندلعت الثورة المصرية في عام 2011 في ميدان التحرير بدأ الناس في التفكير في عدد كبير من الأشخاص الذين رحلوا عن عالمنا وحاولوا التخمين هل لو قامت الثورة في حياة هؤلاء من منهم كان سينضم لها ومن كان سيصبح من أعدائها؟

لكن من بين كل هذه الأسماء يأتي اسم الكاتب الراحل “وعميد الدراما العربية “أسامة أنور عكاشة” والذي كان من المؤكد أنه سينضم لهذه الثورة لأن المتابع لأعمال “عكاشة” منذ بدايتها وحتى غير المشهور منها سيجد فيها انحياز تام وواضح للحقوق والحريات وشعور خاص بالطبقات العاملة والشعبية جعلته هو وزميله المخرج الكبير الراحل “إسماعيل عبد الحافظ” يتعرضان لسيل وسع من الانتقاد وتوجيه الاتهامات والتي لم يكن أقلها الاتهام بالشيوعية وهو الاتهام الذي منع عرض مسلسلهما الرائع “الشهد والدموع” في مصر لفترة طويلة.

                                                                                         أسامة أنور عكاشة

أسامة أنور عكاشة واحد من كتاب الدراما البارعين والذي قدم للشاشة الصغيرة العديد والعديد من الأعمال التليفزيونية التي حفرت لها مكان في قلوب وعقول المشاهد المصري والعربي وتأثرت أعماله بقراءته الواسعة للتاريخ والأدب ومعرفته التامة بالشخصية المصرية وهو ما مكنه من غزل شخصيات أعماله الخالدة بإتقان شديد اتقان كان سببه ومنبعه هو انخراطه في الحياة العامة بشكل كبير وبداياته التي كانت ملامسة للناس من أول عمله كمدرس ثانوي في إحدى قرى الصعيد وعمله كأخصائي اجتماعي في جامعة الأزهر لفترة طويلة كل هذه العوامل جعلت “عكاشة” يتشرب القصص والحكايات لتخرج لنا في أعمال درامية خالدة مثل “ليالي الحلمية” و”أبواب المدينة” و”الشهد والدموع”.

رواية لعكاشة

العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ

على قد الشوق- باسم الحب- أهواك- بتلوموني ليه- ع حسب وداد قلبي- حاول تفتكرني- قارئة الفنجان

كل هذه الأغاني وغيرها التي قدمها العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ خلال تاريخه والتي استطاع من خلالها أن يسيطر على عرش الأغنية العاطفية لسنوات طويلة قبل رحيله ولسنوات أطول بعد رحيله عن دنيانا

حليم وفريد الأطرش

عبد الحليم حافظ ابن محافظة الشرقية والذي عاش طفولة صعبة وقاسية أثرت في مشواره بالكامل استطاع أن يتغلب على كل هذه المصاعب ويشق لنفسه طريقا ويصنع مجده الخاص كواحد من أعظم المطربين في تاريخ الموسيقى العربية بعدد من أجمل الأغاني التي قدمها حليم خلال مشواره الفني الطويل.

سنتكلم عن عبد الحليم حافظ الموهوب في هذا المقال من عيون موهوب آخر هو عادل إمام والذي جمعته صداقة قوية وحميمة بعبد الحليم حافظ بعدما قدما سويا بصحبة الجميلة نجلاء فتحي مسلسلا إذاعيا بعنوان “أرجوك لا تفهمني بسرعة”

حليم ومطربي جيله

من المعروف أن عادل إمام من عشاق محمد عبد المطلب وكلنا نذكر غنائه لأغنية 3 سلامات في فيلمه “التجربة الدنماركية” لكن عادل يرجع عشقه هو وجيله لحليم إلى أنه شاب ملهم يشبههم فعندما كانوا يستمعون إلى الأغاني التي يقدمها عبد الوهاب وكارم محمود وعبد العزيز محمود لم تكن تمس مشاعرهم كما كانت تفعل أغاني حليم بل إن عادل إمام شبه عبد الحليم بقائد للثورة الفنية في ذلك الوقت وحوله عدد من الشعراء والملحنين مثل كمال الطويل وبليغ حمدي والموجي والتي تتفوق جملة واحدة من أشعارهم وجملهم اللحنية على الذهب وتفوق اسعار الذهب.

هذه هي كلمات عادل إمام عن عبد الحليم والتي وإن كانت مهمة إلا أنها لا تصف حجم العشق التي تكنه الملايين لصوت عبد الحليم.